Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٢٩

المطلب الثاني: موقف المأمومين إذا كانوا اثنين

ذهب بعض أهل العلم إلى أن وقوف المأمومين إذا كانوا اثنين إلى جانبي الإمام كان أولاً، ثم نسخ ذلك، وأن موقفهما خلف الإمام (١).

وممن قال بالنسخ وصرح به: الأثرم (٢)، والبيهقي (٣)، والحازمي (٤).

وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الآثار الواردة في المسألة سبب آخر لاختلافهم فيها (٥).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: عن الأسود قال: دخلت أنا وعمي على عبد الله بالهاجرة، فأقام الصلاة فتأخرنا خلفه، فأخذ أحدنا بيمينه والآخر بشماله، فجعلنا عن يمينه وعن يساره، فلما صلى قال: «هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة» (٦).