الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ركعتين، ركعتين) (١).
ففي هذين الحديثين: أن النبي ﷺ صلى بالطائفة الثانية ركعتين، وقد صلى قبل ذلك بالطائفة الأولى ركعتين، فكان النبي ﷺ متنفلاً في الثانية، وهم خلفه مفترضون، فدل ذلك على جواز صلاة المفترض خلف التنفل (٢).
الراجح
بعد ذكر قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن القول بنسخ حديث معاذ ﵁ الذي يدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل غير صحيح؛ لأنه دعوى لا أصل لها، إذ لم يأت قائله بحجة صحيحة يثبت ذلك، ثم يرده قول أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ صلى في الخوف بكل طائفة ركعتين ركعتين، مما يدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، وأبو بكرة ﵁ أسلم بعد فتح مكة، فكيف يقال: إن صلاة المفترض خلف المتنفل كان في أول الإسلام؛ حين كان يجوز أن يصلى صلاة واحدة