الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١٠٤٤
-ﷺ كان هو الإمام، وقد صلوا خلفه قياماً (١).
واعترض عليه كذلك: بأنه إذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى النسخ، وهنا أمكن الجمع بينها، وذلك بحمل حديث عائشة وابن عباس-﵃ الذين سبق ذكرهما على ما إذا بدأ الإمام قائماً ثم حصلت له علة، فإن من خلفه يتمُّون صلاتهم قياماً، أما إذا بدأ الإمام الصلاة قعوداً فإن المأمومين يصلون خلفه قعوداً؛ للأحاديث الدالة على ذلك (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في صلاة المأموم وكيفيتها إذا كان الإمام يصلي قاعداً لعذر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: تجوز الصلاة خلف الإمام القاعد، لكن من ليس له عذر فلا يجوز له أن يصلي خلفه قعوداً.