Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر الرواية بذلك.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٤٨٨

وبطنُه من صُفْرٍ (١). قال: إيه. قال: ورجلاه من آنُكٍ (٢). قال: إيه. قال: وقدماه من فخارٍ. قال: هذا الذي رأيتَ؟ قال: إيه. قال: فجاءت حصاةٌ فوقَعت في رأسه، ثم في عنقِه، ثم في صدرِه، ثم في بطنِه، ثم في رجليه، ثم في قدميه. قال: فأهلَكتْه. قال: فما هذا؟ قال: أما الذهبُ فمُلْكُك، وأما الفضةُ فمُلكُ ابنك من بعدك، ثم مُلكُ ابن ابنك. قال: وأما الفخّارُ فملُكُ النساء. فكساه جبةً [من حرير] (٣)، وسوَّره وطاف به في القرية، وأجاز خاتَمه، فلما رأت ذلك فارسُ، قالوا: ما الأمرُ إلا أمر هذا الإسرائيليِّ. فقالوا: ائتوه من نحو الفتية (٤)، ولا تذكُروا له دانيالَ، فإنه لا يصدِّقُكم عليه. فأتَوه. فقالوا: إن هؤلاء الفتيةَ الثلاثة ليسوا على دينك، وآية ذلك أنك إن قرَّبتَ إليهم لحم الخنزير والخمر لم يأكُلوا ولم يَشرَبوا. فأمر بحطبٍ كثيرٍ فوُضع، ثم [أَرْقَاهم عليه] (٥)، ثم أوقَد فيه نارًا، ثم خرَج من آخر الليل يبولُ، فإذا هم يتحدَّثون، وإذا معهم رابعٌ يُروِّحُ عنهم (٦) يُصلِّى، قال: من هذا يا دانيالُ؟ قال: هذا جبريلُ، إنك ظلَمتَهم. قال: ظلمتُهم (٧)! فأمر بهم فأُنزلوا، قال: ومسَخ اللهُ تعالى بختَنصَّرَ مِن الدوابِّ كلِّها، فجُعِل من كلِّ صِنفٍ من الدوابِّ؛ رأسًا (٨) من السباع الأسد، ومن الطير النَّسْرِ، وملك ابنُه فرأى كفًّا خرَجتْ بين لَوْحَين، ثم كتَبتْ سطرين، فدعا الكهانَ والعلماء فلم [يجد فيه] (٩) علمًا، فقالت له أمُّه: إنك لو أعدتَ إلى دانيالَ مَنزِلته