Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٤١٨

بنهرٍ [آخرَ عليه قصرٌ] (١) من لؤلؤٍ وزَبَرْجدٍ (٢)، [فذهَب يشُمُّ ترابَه] (٣)، فإذا هو مسكٌ (٤)، فقال: يا جبريلُ، ما هذا النهرُ؟ قال: هذا الكوثرُ الذي خبَأ لك ربُّك (٥). [ثم عرَج به إلى السماءِ الثالثةِ، فقالت له الملائكةُ مثل ما قالت له فى الأولى [من هذا معك، محمدٌ؟ قال: نعم. قالوا: وقد بُعث إليه؟ قال: قد بُعِث إليه] (٦). قالوا: فمرحبًا به وأهلًا. ثم عرَج به إلى الرابعةِ، فقالوا له مثلَ ذلك، ثم عرَج به إلى الخامسةِ، فقالوا له مثلَ ذلك، ثم عرَج به إلى السادسةِ، فقالوا له مثلَ ذلك، ثم عرَج به إلى السابعةِ، فقالوا له مثلَ ذلك، وكلُّ سماءٍ فيها أنبياءُ قد سماهم أنسٌ، فوعَيت منهم إدريسَ في الثانيةِ، وهارونَ في الرابعةِ، وآخرَ فى الخامسةِ لم أحفظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السادسةِ، وموسى في السابعةِ بتفضيلِ كلامِه اللهَ (٧)، فقال موسى: ربِّ (٨)، لم أظنَّ أَن يُرْفَعَ عليَّ أحدٌ. ثم علا به [فوق ذلك] (٩) بما لا يَعْلَمُه إلا اللهُ، حتى جاء سدرةَ المنتهى، ودنا (١٠) الجبَّارُ ربُّ العزّةِ، فتَدَلَّى، فكان قابَ قوسَين أو أدنى، فأوحى [إلى عبدِه] (١١)