Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين (١٠٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٣٦٧

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ: كانوا يقولون: إنما يُعلِّمُه نصرانيٌّ على المَرْوةِ، ويُعَلِّمُ محمدًا رُوميٌّ، يقولون: اسمُه جَبْرٌ. وكان صاحبَ كُتُبٍ، عبدٌ لابنِ الحضرميِّ. قال اللهُ تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾. قال: وهذا قولُ قريشٍ: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾. قال اللهُ تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (١).

وقال آخرون: بل كانا غلامين؛ اسمُ أحدِهما يسارٌ، والآخرِ جَبْرٌ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشيمٌ، عن حُصَينٍ، عن عبدِ اللهِ (٢) بنِ مسلمٍ الحَضْرَميِّ، أنه كان لهم عَبْدان مِن أهلِ [عينِ التَّمْرِ] (٣)، وكانا صَيْقَلَيْنِ (٤)، وكان يُقالُ لأحدِهما: يسارٌ. والآخرِ: جبرٌ. فكانا يَقْرآن التوراةَ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ ربما جلَس إليهما، فقال كفارُ قريشٍ: إنما يجلِسُ إليهما يتعلَّمُ منهما. فأنزَل اللهُ تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (٥).