تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ورسولِه، وعمِلوا بما أمَر اللهُ به، وانتَهَوْا (١) عما نهاهم اللهُ عنه، ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. يقولُ: وعلى ربِّهم يتوكلون، فيما نابهم من مُهماتِ أمورِهم، ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾. يقولُ: إنما حجتُه على الذين يعبُدونه، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾. يقولُ: والذين هم باللهِ مشركون.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكر من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ (٢)، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾. قال: حجَّتُه (٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾. قال: يُطيعونه (٤).
واختلَف أهلَ التأويلِ فى المعنى الذى من أجله لم يُسَلَّطْ فيه الشيطانُ على المؤمنِ؛ فقال بعضهم بما حُدِّثتُ عن زافِرِ (٥) بنِ سليمانَ، عن سفيانَ في قولِه: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. قال: ليس له سلطانٌ