تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وقولُه: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: الفحشاءُ (١) في هذا الموضعِ الزنى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى وعلىُّ بنُ داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾. يقولُ: الزنى (٢).
وقد بيَّنا معنى الفحشاءِ بشواهدِه فيما مضَى قبلُ (٣).
وقولُه: ﴿وَالْبَغْيِ﴾ قيل: عُنِى بالبَغْيِ في هذا الموضعِ الكِبْرُ والظلمُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى وعلىُّ بنُ داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْبَغْيِ﴾. يقولُ: الكِبْرِ والظلمِ (٢).
وأصلُ البغيِ التَّعَدِّى، ومجاوزةُ القَدْرِ والحدِّ مِن كلِّ شيءٍ. وقد بيَّنا ذلك فيما مضَى قبلُ (٤).
وقولُه: ﴿يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ: يُذَكِّرُكم، أَيُّهَا الناسُ، ربُّكم؛ لتَذَّكَّروا فتُنِيبوا إلى أمرِه ونهِيه، وتَعْرِفوا الحقَّ لأهلِه.
كما حدَّثني المثنى وعلىُّ بنُ داودَ، قالا: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ: عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَعِظُكُمْ﴾. يقولُ: يُوصِيكم. ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٢).
وقد ذُكِر عن ابنِ عُيينةَ أنه كان يقولُ في تأويلِ ذلك: إن معنى العدلِ في هذا الموضعِ استواءُ السَّريرةِ والعَلانيةِ، من كلِّ عاملٍ للهِ عملًا، وإن معنى الإحسانِ أن