Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (٣٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٢٢٠

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾: تكذيبًا [بأمرِ اللهِ - أو: بأمرِنا - فإن] (١) الناسَ صاروا في البعثِ فريقين (٢)؛ مُكَذِّبٌ ومُصَدِّقٌ، ذُكِر لنا أن رجلًا قال لابنِ عباسٍ: إن ناسًا بهذا العراقِ يَزْعُمون أن عليًّا مبعوثٌ قبلَ يومِ القيامةِ، ويَتَأَوَّلون هذه الآيةَ. فقال ابن عباسٍ: كذَب أولئك، إنما هذه الآيةُ للناسِ عامَّةً، ولَعَمْرِى لو كان عليٌّ مبعوثًا قبلَ يوم القيامة، ما أنْكَحْنا نساءَه، ولا قَسَمْنا ميراثَه.

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: قال ابن عباسٍ: إن رجالًا يقولون: إن عليًّا مبعوثٌ قبلَ يومِ القيامةِ، ويتأوَّلون: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. قال: لو كُنَّا نَعْلَمُ أن عليًّا مبعوثٌ، ما تَزوَّجْنا نساءَه، ولا قَسَمْنا ميراثَه، ولكنْ هذه للناسِ عامَّةً (٣).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ في قولِه: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾. قال: حلَف رجلٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ عند رجلٍ من المُكَذِّبين، فقال: والذي يرسِلُ الرُّوحَ مِن بعدِ الموتِ. فقال: وإنك لتزعُمُ أنك مبعوثٌ من بعدِ الموتِ. وأقسَم باللهِ جهدَ يمينِه: لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يموتُ.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الرَّبِيعِ، عن أبي العاليةِ، قال: كان لرجلٍ من المسلمين على رجلٍ من المشركين دَيْنٌ، فأتاه يَتَقاضاه، فكان فيما تَكَلَّم به: والذي أرجوه بعدَ الموتِ إنه لكذا. فقال