Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (٢٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٢٠٣

فأُخرِج (١) فلقِى لوطًا على بابِ المدينةِ، وهو ابن أخيه، فدعاه، فآمَن به، وقال: ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ [العنكبوت: ٢٦]، وحلَف نُمرودُ أن (٢) يطلبَ إلهَ إبراهيمَ، فأخذ (٣) أربعةَ أفراخٍ (٤) من أفراخِ (٥) النُّسورِ، فرباهنَّ باللحمِ والخبزِ (٦)، حتى كَبِرْنَ وغَلُظْنَ واستعلَجنَ (٧)، فربطهنَّ في تابوتٍ، وقعَد في ذلك التابوتِ، ثم رفع رجْلًا من لحمٍ لهنَّ فطِرْنَ، حتى إذا ذهَبنَ في السماءِ، أشرَف يَنظُرُ إلى (٨) الأرضِ، فرأَى الجبالَ تَدِبُّ كدبيبِ النملِ، ثم رفَع لهنَّ اللحمَ، ثم نظرَ فرأى الأرضَ يُحيطُ (٩) بها بحرٌ، كأنها فَلَكةٌ (١٠) في ماءٍ، ثم رفَع طويلًا فوقَع في ظلمةٍ، فلم يَرَ ما فوقَه [ولم يرَ] (١١) ما تحتَه، ففزِع، فألقى اللحمَ، فاتَّبِعْنَه مُنقَضَّاتٍ؛ فلمَّا نظَرت الجبالُ إليهنَّ، وقد أَقْبَلْنَ مُنقضَّاتٍ، وسمِعنَ (١٢) حفيفَهنَّ، فزِعَت الجبالُ، وكادت أن تزولَ من أمكنتِها، ولم يفعلنَ، وذلك قولُ اللهِ: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]. وهي في قراءةِ ابن مسعودٍ: (وَإنْ