منهم ويَدَعْ ما كان عليه مِن سنةِ عيسى والإنجيلِ، كان هالكًا (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهِدٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ الآية. قال: سأل (٢) سلمانُ الفارسىُّ النبيَّ (٣) ﷺ عن أولئك النصارى وما رأَى مِن أعمالِهم، قال: "لم يَمُوتوا على الإسلامِ". قال سلمانُ: فأظْلَمَت علىَّ الأرضُ، وذكرتُ (٤) اجتهادَهم (٥). فنزَلَت هذه الآيةُ، فدعا سلمانَ فقال: "نَزَلَت هذه الآيةُ فى أصحابِك". ثم قال النبىُّ ﷺ: "مَن مات على دينِ عيسى، ومن (٢) مات على دينِ الإسلامِ قبلَ أن يَسْمَعَ بى، فهو على خيرٍ، ومَن سمِع بىَ اليومَ ولم يُؤْمِنْ بى فقد هلَك" (٦).
وقال ابنُ عباسٍ بما حدَّثنى به المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو صالحٍ، قال: حدَّثنى مُعاويةُ، عن عليِّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾. إلى قولِه: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. فأنْزَل