تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ: قال مُجاهِدٌ: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: بينَ المجوسِ واليهودِ، لا دينَ لهم. قال ابنُ جُرَيْجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: زعَموا أنها قَبيلةٌ مِن نحوِ السَّوَادِ، ليسوا بمجوسٍ ولا يهودَ ولا نَصارَى. قال: قد سمِعْنا ذلك، وقد قال المشركون للنبيِّ ﷺ: قد صَبَأ (١).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ (٢). قال: الصابئون دينٌ مِن الأديانِ، كانوا [بالجزيرةِ، جزيرةِ] (٣) المَوْصِلِ، يقولون: لا إلهَ إلا اللهُ. وليس لهم عملٌ ولا كتابٌ ولا نبيٌّ، إلا قولَ: لا إلهَ إلا اللهُ. قال: ولم يُؤْمِنوا برسولِ اللهِ، فمِن أجْلِ ذلك كان المشركون يقولون للنبيِّ ﷺ وأصحابِه: هؤلاء الصابِئون. يُشَبِّهُونهم بهم (٤).
وقال آخَرون: هم قومٌ يَعْبُدون الملائكةَ ويُصَلُّون (٥) القبلةَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلَى، قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ، عن أبيه، عن الحسنِ، قال: نُبِّئَ (٦) زيادٌ أن الصابئين يُصَلُّون (٥) القِبْلةَ، ويُصَلُّون الخمسَ، فأراد أن يَضَعَ عنهم الجِزْيةَ، قال: فخُبِّر بعدُ أنهم يَعْبُدون الملائكةَ.