Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب (٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٦٠٤

كما حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمونٍ: ﴿وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم لَا يَعْلَمُهُم إِلَّا اللَّهُ﴾. قال: كذَب النسَّابون (١).

حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمنِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعودٍ بمثل ذلك.

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمون، قال: ثنا ابن مسعودٍ أنه كان يَقْرَؤُها: (وعادًا وَثَمُودَ وَالَّذِين منْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ). ثم يقولُ: كذَب النسابون (٢).

حدثني ابن المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عيسى بن جعفر، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبدِ اللَّهِ مثله.

وقوله: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيَّنَاتِ﴾. يقولُ: جاءت هؤلاء الأمم رسلهم الذين أرسلهم الله إليهم، بدعائهم إلى إخلاص العبادة له، ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾. [يقولُ: بحُجَجٍ ودَلالاتٍ، على حقيقةِ ما دعَوهم إليه، معجزاتٍ] (٣).

وقوله: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾. اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: فعضُّوا على أصابعهم، تغيُّظًا عليهم في دعائهم إياهم إلى ما دعَوهم إليه.