Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٤٦٨

أُعْطِيك أعِنَّةَ الخَيْلِ" قال: فقط (١)! قال: "فما تَبْغى؟ " قال: لى الشرقُ ولك الغربُ. قال: "لا". قال: فلى الوَبَرُ، ولك المدَرُ. قال: "لا". قال: لأَمْلأَنَّها عليك إذنْ خَيلًا ورجالًا. قال: "يَمْنَعُكَ اللَّهُ ذَاكَ، [وابنا قَيْلةَ] (٢). يريدُ الأوسَ والخزرجَ، قال: فخرَجا، فقال عامرٌ لأرْبَدَ: إن كان الرجلُ لنا لمُمَكَّنًا (٣)، لو قتلناه ما انتطحت فيه عنزان، ولَرضُوا بأن نَعْقِلَه لهم، [وأحبوا السِّلمَ] (٤)، وكَرِهوا الحربَ إذا رأَوا أمرًا قد وقَع. فقال الآخرُ: إن شئتَ. فتشاورا، وقال: ارجِعْ وأنا أَشْغَلُه عنك بالمجادلةِ، وكن وراءَه، فاضرِبْه بالسيفِ ضربةً واحدةً. فكانا كذلك، واحدٌ وراءَ النبيِّ ﷺ، والآخرُ قال: افصُصْ علينا (٥) قَصصَك. قال: "ما [تَقُولُ؟ " قال: قرآنُك] (٦). فجعَل يجادِلُه ويَسْتَبْطِئُه، حتى قال له: ما لك حُشِمتَ (٧)؟ قال: وضَعتُ يدى على قائمِ سيفى فيبِست (٨)، فما قَدَرْتُ على أن أُحْلِىَ ولا أُمِرَّ (٩) ولا أحرِّكَها. قال: فخرَجا؛ فلما كانا بالحرَّةِ سمِع بذلك سعدُ بنُ مُعاذٍ وأُسيدُ بنُ حُضَيرٍ، فخرَجا إليهما (١٠)، على كلِّ واحدٍ منهما لأْمَتُه، ورمُحه بيدِه، وهو متقلِّدٌ سيفَه، فقالا لعامرِ بن