Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ٨

سِبْطًا (١)؛ أُمَّةً مِن الناسِ (٢).

حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ قال: قال ابنُ زيدٍ: اسْتَسْقَى لهم موسى في التِّيهِ، فسُقُوا في حَجرٍ مثلِ رأسِ الشاةِ. قال: يُلْقُونه في جانبِ (٣) الجُوَالِقِ (٤) إذا ارْتَحَلوا، ويَقْرَعُه موسى بالعصا إذا نزَل، فتَنْفَجِرُ منه اثنتا عشْرَةَ عينًا، لكلِّ سبطٍ منهم عينٌ، فكان بنو إسرائيلَ يَشْرَبون منه، حتى إذا كان الرحيلُ اسْتَمْسَكَت العُيونُ، وقيل به (٥) فأُلْقِى في جانبِ الجُوَالِقِ، فإذا نزَل رمَى به، فقرَعه بالعصا، فتفَجَّرَت عينٌ مِن كلِّ ناحيةٍ مثلَ البحرِ.

وحدَّثنى موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدىِّ، قال: كان ذلك في التِّيهِ (٦).

وأما قولُه: ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾. فإنما أخْبَر اللهُ جلَّ ثناؤُه بذلك عنهم، [فخصَّ بالنَّبأِ عنهم بذلك] (٧)؛ لأن معناهم -في الذى أخْرَج اللهُ لهم مِن الحجرِ الذى وصَف في هذه الآيةِ صفتَه مِن الشربِ- كان مُخالِفًا معانىَ سائرِ الخلقِ فيما أخْرَج اللهُ لهم مِن المياهِ مِن الجبالِ والأرَضِينَ، التى لا مالكَ لها سوى اللهِ جلَّ وعزَّ. وذلك أن اللهَ جلَّ ثناؤُه كان جعَل لكلِّ سِبْطٍ مِن الأسباطِ الاثنَىْ عشَرَ،