Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم (٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ١٩٩

وقولُه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ﴾. يقولُ: فلما جاء (١) رسولُ الملكِ يَدْعُوه إلى الملكِ، ﴿قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾. يقولُ: قال يوسُفُ للرسولِ: ارْجِعْ إلى سيدِك، ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾، وأبَى أن يَخْرُجَ مِع الرسولِ، [وإجابةَ] (٢) الملكِ حتى يَعْرِفَ صحةَ أمرِه عندَه مما كانوا قذَفوه به مِن شأنِ النساءِ، فقال للرسولِ: سَلِ الملكَ ما شأنُ النسوةِ اللاتى قطَّعْن أيديَهن، والمرأةِ التي سُجِنْتُ بسببِها (٣)؟

كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن (٤) إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾، والمرأةِ التي سُجِنْتُ [بسببِ أمرِها] (٥) عما كان مِن (٦) ذلك؟

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: لما أتَى الملكَ رسولُه فأخبَره، قال: ﴿ائْتُونِي بِهِ﴾. فلما أتاه الرسولُ ودعاه إلى الملكِ، أبَى يوسُفُ الخروجَ معه، وقال: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ الآية؟ قال السديُّ: قال ابن عباسٍ: لو خرَج يوسُفُ يومَئِذٍ قبلَ أن يَعْلَمَ الملكُ بشأنِه، ما زالت في نفسِ العزيزِ منه حاجةٌ، يقولُ: هذا الذي راوَد