Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين (٣٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ١٤٢

كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ﴾: تقولُ: بعدَ ما حلَّ السراويلَ اسْتَعْصَى، لا أَدْرِى ما بدا له (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَاسْتَعْصَمَ﴾. أي: فاسْتَعْصَى (٢).

حدَّثنى عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَاسْتَعْصَمَ﴾. يقولُ (٣): فَامْتَنَع (٤).

وقولُه: ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾. تقولُ (٥): ولئن لم يُطاوِعْنى على ما أدعوه إليه من حاجتي إليه، ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾. تقولُ (٥): ليُحْبَسَنَّ في السَّجْنِ، وليَكونَنْ من أهلِ الصَّغارِ والذِّلةِ، بالحبسِ والسِّجْنِ، ولأُهِينَنَّه.

والوقفُ على قولِه: ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ بالنونِ، لأنها مشدَّدةٌ، كما قيل: ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [النساء: ٧٢].

وأما قولُه: هو ﴿وَلَيَكُونًا﴾. فإن الوقفَ عليه بالألفِ؛ لأنها النونُ الخفيفةُ،