Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٦٩٩

عن مُجاهِدٍ قولَه: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾. قال: ليس بالسَّحابِ (١)، هو الغَمامُ الذى يَأْتى اللهُ فيه يومَ القيامةِ، لم يكنْ إلا لهم (٢).

حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾. قال: هو بمنزلةِ السَّحابِ.

حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسين، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ﴾. قال: غَمامٌ أبْرَدُ مِن هذا وأطيبُ، وهو الذى يَأْتى اللهُ جلَّ وعزَّ فيه يومَ القيامةِ. في قولِه: ﴿فِي ظُلَلٍ (¬٣) مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]. وهو الذى جاءَت فيه الملائكةُ يومَ بدرٍ. قال ابنُ عباسٍ: وكان معهم في التِّيهِ (٤).

وإذ كان معنى الغَمامِ ما وصَفْنا، مما غمَّ السماءَ مِن شيءٍ فغطَّى وجهَها عن الناظرِ إليها، فليس الذى ظلَّله اللهُ على بني إسرائيلَ فوصَفه بأنَّه كان غَمامًا، بأوْلَى بوصفِه إياه بذلك أن يكونَ سَحابًا، منه بأن يكونَ غيرَ ذلك مما ألْبَس وجهَ السماءِ مِن شيءٍ.

وقد قيل: إنه ما ابيضَّ مِن السَّحابِ (٥).