Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين (٢٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ٦٠

يوسُفَ في يوسُفَ من الزاهدين، لا يَعْلَمون كرامته على (١) اللهِ، ولا يَعْرِفون مَنْزِلَتَه عنده، فهم مع ذلك يُحِبُّون أن يَحولوا بينه وبين والدِه ليَخْلُو لهم وجهُه منه، ويَقْطَعوه عن القرب منه؛ لتكونَ المنافعُ التي كانت مصروفةً إلى يوسُفَ دونَهم مصروفةً إليهم.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، عن أبي روْقٍ (٢)، عن جويبرٍ، عن الضحاك: ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾. قال: لم يَعْلَموا بنبوَّته ومنزلتِه من الله (٣).

حُدِّثْتُ عن الحسين بن الفرج، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمان، قال: سمِعْتُ الضحاك فى قوله: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾: فنزَلَت على الجُبِّ ﴿فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ﴾، فاسْتَقَى مِن الماءِ، فاسْتَخْرَج يوسُف، فاسْتَبْشَروا بأنهم أصابوا غلامًا، لا يَعْلَمون علمَه ولا منزلتَه من ربِّه، فزهدوا فيه، فباعوه، وكان بيعُه حرامًا، وباعوه بدراهمَ معدودةٍ (٤).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى هُشيمٌ، قال: أَخْبَرنا جُويبرٌ، عن