Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٣/ ١١

إنها لأسماؤها (١).

وقولُه: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾. يقولُ: والشمسَ والقمرَ رأيتُهم فى منامى سجودًا.

وقال: ﴿سَاجِدِينَ﴾ والكواكبُ والشمسُ والقمرُ، إنما يُخْبَرُ عنها بـ "فاعلةٍ" و "فاعلاتٍ" لا بالواوِ والنونِ؛ إنما هي (٢) علامةُ جمعِ أسماءِ ذكورِ بنى آدمَ، أو الجنِّ أو الملائكةِ. وإنما قيل ذلك كذلك؛ لأن السجودَ مِن أفعالِ مَن يُجمعُ أسماءُ ذكورِهم بالياءِ والنونِ، أو الواوِ والنونِ، فأخرَج جمعَ أسمائِها مخرجَ جمعِ أسماءِ مَن يفعلُ ذلك، كما قيل: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ [النمل: ١٨].

وقال: ﴿رَأَيْتُهُمْ﴾. وقد قيل: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾. فكَرَّر الفعلَ، وذلك على لغةِ مَن قال: كَلَّمتُ أخاك كَلَّمتُه. توكيدًا للفعلِ بالتكريرِ.

وقد قيل: إن الكواكبَ الأحدَ عشَرَ كانت إخوتَه، والشمسَ والقمرَ أبويه.