Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون (١٢٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٦٤٩

مَعادُ كلِّ عاملٍ وعملِه، وهو مُجازٍ جميعَهم بأعمالِهم.

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾. قال: فيقضِى بينَهم بحكمِه بالعدلِ. يقولُ (١): ﴿فَاعْبُدْهُ﴾: فاعبُدْ ربَّك يا محمدُ، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾. يقولُ: وفوِّضْ أمرَك إليه، وثِقْ به وبكفايتِه، فإنه كافٍ مَن توكَّلَ عليه (٢).

وقولُه: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: وما ربُّك يا محمدُ بساهٍ عما يعمَلُ هؤلاء المشركون من قومِك، بل هو محيطٌ به، لا يعزُبُ عنه شيءٌ منه، وهو لهم بالمرصادِ، فلا يَحزُنْك إعراضُهم عنك، ولا تكذيبُهم بما جئتَهم به من الحقِّ، وامضِ لأمرِ ربِّك، فإنك بأَعْينِنا.

حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، عن جعفرِ بنِ سليمانَ، عن أبي عمرانَ الجَوْنيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ رباحٍ، عن كعبٍ، قال: خاتمةُ التوراةِ خاتمةُ هودٍ (٣) (*).

آخرُ تفسيرِ سورةِ هودٍ، والحمدُ للهِ وحدَه.

يتلوه تفسيرُ السورةِ التي يُذكَرُ فيها يوسفُ. وهو آخرُ المجلدِ الثاني عشرَ. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّم.