Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ (٦٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٤٦٦

واختلَفوا في تلك البشارةِ التي أَتَوه بها؛ فقال بعضُهم: هي البِشارةُ بإسحاقَ.

وقال آخرون: هي البِشارةُ بهلاكِ قومِ لوطٍ.

﴿قَالُوا سَلَامًا﴾. يقولُ: فسلَّموا عليه سلامًا.

ونَصَبَ ﴿سَلَامًا﴾ بإعمالِ ﴿قَالُوا﴾ فيه، كأنه قيل: قالوا قولًا، وسَلَّموا تَسليمًا.

﴿قَالَ سَلَامٌ (¬١)﴾. يقولُ: قال إبراهيم لهم: سلامٌ. فرفَعَ ﴿سَلَامًا﴾؛ بمعنى: عليكم السلامُ، أو بمعنى: [نحنُ سِلمٌ] (٢) منكم.

وقد ذُكرَ عن العربِ أنها تقولُ: سِلمٌ. بمعنى السلامِ، كما تقولُ (٣): حِلٌّ وحلالٌ، وحِرمٌ وحرامٌ.

وذَكَرَ الفرَّاءُ أن بعضَ العربِ أنشَده (٤):

مَرَرنا فقلنا إيهِ سلمٌ فسلَّمت … كما اكتلَّ (٥) بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ

بمعنى: سلامٌ. وقد رُوِيَ: كما انكلَّ.

وقد زَعَم بعضُهم أن معناه إذا قُرِئَ كذلك: نحنُ سِلمٌ لكم. من المُسالمةِ التي هي خلافُ المحاربةِ. وهذه قراءةُ عامةِ قرأَةِ الكوفيِّين (٦).