Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم (٣٩) حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل (٤٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ٤٠٩

الأعشى في ذلك (١):

وكلُّ زَوْجٍ مِن الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ … أبو قُدامةَ مَحْبُوًّا (٢) بِذاك مَعَا

وبقول لَبيدٍ (٣):

بذي (٤) بَهْجَةٍ كَنَّ المَقَانِبُ (٥) صَوْبهُ (٦) … وَزَيَّنَهُ أَزْوَاجُ نَوْرٍ مُشَرَّبِ

وذُكِر أن الحسنَ قال في قولِه: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩]: السماءُ زوجٌ والأرضُ زوجٌ، والشتاءُ زوجٌ والصيفُ زوجٌ، والليلُ زوجٌ، والنهارُ زوجٌ، حتى يصيرَ الأمرُ إلى اللَّهِ الفردِ، الذي لا يُشْبِهُه شيءٌ.

وقولُه: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾. يقولُ: واحمِلْ أهلَك أيضًا في الفلكِ. يعني بالأهلِ: ولدَه ونساءَه وأزواجَه. ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾. يقولُ: إلا مَن قلتُ فيهم (٧): إني مُهْلِكُه مع مَن أُهْلِكُ مِن قومِك.

ثم اختَلفوا في الذي اسْتَثْناه اللَّهُ مِن أَهلِه؛ فقال بعضُهم: هو بعضُ نساءِ نوحٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: