Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول فى تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون (٥٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٦٥٦

للنجاةِ- وقد وعَدَنى ذلك، ولا خُلْفَ لوعدِه (١).

حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: أوْحَى اللهُ جلَّ وعزَّ -فيما ذُكر لى- إلى البحرِ: إذا ضرَبك موسى بعَصاه فانفلِقْ له. قال: فبات (٢) البحرُ يَضْرِبُ بعضُه بعضًا فَرَقًا (٣) مِن اللهِ وانتظارَه (٤) أمرَه، فأوْحَى اللهُ إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾، فضرَبه بها، وفيها سُلطانُ اللهِ الذى أعْطاه، ﴿فَانْفَلَقَ (¬٥) فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣]. أى: كالجبل على نَشَزٍ (٦) مِن الأرضِ. يقول اللهُ لموسى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧]. فلما اسْتَقَرَّ له (٧) البحرُ على طريقٍ قائمةٍ يبَسٍ سلَك فيه موسى ببنى إسرائيلَ، وأتْبَعه فرعونُ بجنودِه (٨).

حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهادِ الليثىِّ، قال: حُدِّثْتُ أنه لما دخَلت بنو إسرائيلَ (٩)، فلم يَبْقَ منهم أحدٌ، أقبلَ فرعونُ وهو على حِصانٍ له مِن الخيلِ