تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الكِبارُ، فلو أنك كنتَ تُبْقِى مِن أولادِهم. فأمَر أن يُذَبَّحوا سنةً ويُتْرَكوا سنةً، فلما كان في السنةِ التى لا يُذَبَّحون فيها، وُلِد هارونُ فتُرِك، فلما كان في السنةِ التى يُذَبَّحون فيها حمَلت بموسى (١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: ذُكِر لى أنه لما تَقارَب زمانُ موسى أتى مُنَجِّمو فرعونَ وحُزَاتُه (٢) إليه، فقالوا (٣): تَعَلَّمْ (٤) أنَّا نَجِدُ في علمِنا أن مولودًا مِن بني إسرائيلَ قد أظلَّك زمانُه الذى يُولَدُ فيه، يَسْلُبُك مُلْكَك، ويَغْلِبُك على سلطانِك، ويُخْرِجُك مِن أرضِك، ويُبَدِّلُ دينَك. فلما قالوا له ذلك أمَر بقتلِ كلِّ مولودٍ يُولَدُ مِن بني إسرائيلَ [مِن الغِلْمَانِ، وأمَر بالنساءِ يُسْتَحْيَيْنَ، فجمَع القَوابلَ مِن نساءِ أهلِ (٥) مَمْلكتِه، فقال لهن: لا يَسْقُطُ على أيْدِيكُنَّ غلامٌ مِن بني إسرائيلَ] (٦) إلا قَتَلْتموه (٧). فكنَّ يَفْعَلْنَ ذلك، وكان يَذْبَحُ مَن فوقَ ذلك مِن الغلمانِ، ويَأْمُرُ بالحَبَالَى فيُعَذَّبْنَ حتى يطْرَحْنَ ما في بُطونِهنَّ (٨).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ