Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون (٥٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ١٩٨

اللَّهِ﴾: القرآنُ، ﴿وبرحمته﴾: الإسلامُ (١).

حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿قل بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾. قال: كان أبي يقولُ: فضلُه القرآنُ، ورحمتُه الإسلامُ (٢).

واختَلَفَت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾.

فقَرَأَ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصار: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ بالياء، ﴿هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ بالياء (٣) أيضًا (٤)، على التأويل الذى تأوَّلْناه مِن أنه خبرٌ عن أهل الشركِ بالله. يقولُ: فبالإسلام والقرآن الذى دَعاهم إليه، فلْيَفرَحْ هؤلاء المشركون، لا بالمال الذى يَجْمَعون، فإن الإسلام والقرآنَ خيرٌ مِن المال الذى يَجْمَعون.

وكذلك حُدِّثت عن عبد الوهاب بن عطاءٍ، عن هارونَ، عن أبى التَّيَّاحِ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾: يعنى الكفار.

ورُوِيَ عن أُبَيِّ بن كعبٍ في ذلك ما حدَّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن أسلم المِنْقَرِيِّ، عن (٥) عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبْزَى، عن أبيه، عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ، أنه كان يقرأُ: (فبذلك فلتَفْرَحوا هو خَيْرٌ مما تَجْمعون) بالتاء (٦).

حدثني المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَوْنٍ، قال: أخبرنا هُشَيمٌ، عن الأَجْلَحِ، عن