Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿وإذ نجيناكم من آل فرعون﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٦٤٣

وفعَلْنا بكم كذا، وقتَلْناكم وسبَيْناكم. والمُخْبِرُ إما أن يكونَ يعنى قومَه وعَشيرتَه بذلك، أو أهلَ بلدِه ووطنِه، كان المَقولُ له ذلك أدْرَكَ ما فُعِل بهم مِن ذلك أو لم يُدْرِكْه، كما قال الأخطلُ يُهاجِى جَريرَ بنَ عَطِيَّةَ (١):

ولقد سَما (٢) لكمُ الهُذَيْلُ (٣) فنالَكم … بإرَابَ (٤) حيث يُقَسِّمُ الأَنْفالَا (٥)

في فَيْلَقٍ (٦) يَدْعُو الأراقِمَ (٧) لم تَكُنْ … فُرْسانُه عُزْلًا ولا أَكْفالَا (٨)

ولم يَلْقَ (٩) جَريرٌ هُذَيلًا ولا أدْرَكه، ولا أدْرَك إرَابَ ولا شهِدَه، ولكنه لما كان يومًا مِن أيامِ قومِ الأخْطَلِ على قومِ جَريرٍ، أضاف الخطابَ إليه وإلى قومِه، فكذلك خطابُ اللهِ ﷿ مَن خاطَبه بقولِه: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾. لمَّا كان فعلُه ما فعَل مِن ذلك بقومِ مَن خاطَبه بالآيةِ وآبائِهم، [أضاف فعْلَه ذلك الذى فعَله بآبائِهم إلى المُخاطَبِين بالآيةِ] (١٠) وقومِهم.