Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون (١٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٢/ ١٤٠

وكان بعضُ البصريِّين يقولُ: لا وجهَ لقراءةِ الحسنِ هذه؛ لأنها من: أدريتُ. مثلَ: أعطيتُ. إلا أن لغةً لبنى (١) عقيلٍ: أعطاتُ (٢). يريدون: أعطيتُ. تُحوِّلُ الياءَ ألفًا، قال الشاعرُ (٣):

[لقد آذَنَتْ] (٤) أهلَ اليمامةِ طيِّئٌ … بحربٍ كَنَاصاةِ الأغرِّ المُشَهَّرِ (٥)

يريدُ: كناصيةٍ. حُكِى ذلك عن المفُضَّلِ. وقال زيدُ الخيل (٦):

لعَمْرُكَ ما أَخشَى التَّصَعلُكَ ما بَقَا … على الأرضِ قَيْسِىٌّ يَسُوقُ الأَباعِرًا

فقال: بقا. وقال الشاعرُ (٧):

[لزَجَرتُ قلبًا] (٨) لا يَريعُ (٩) لزاجرٍ … إِنَّ الغَوِىَّ إِذا نُها (١٠) لم يُعتِبِ

يريدُ: نُهى. قال: وهذا كلُّه على قراءةِ الحسنِ، وهي مرغوبٌ عنها. قال: وطَيِّئٌ تُصَيِّرُ كلَّ ياءٍ انكَسَر ما قبلَها ألفًا، يقولون: هذه جاراةٌ. وفي التَّرقُوَة: تَرقاةٌ. والعرقوَةِ: عَرقاةٌ. قال: وقال بعضُ طيئ: قد لَقَت فَزارةُ. حَذَفَ اليَاءَ مِن