Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم (١١٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٧٠١

حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاق، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، قال: حَزَازَةٌ في قلوبِهم.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾: لا يزالُ ريبةً في قلوبِهم راضِين بما صَنَعوا؛ [أولئك المنافقون يَرَون أنَّهم قد أحسَنوا وصنَعوا] (١)، كما حُبِّبَ العجلُ في قلوبِ أصحابِ موسى، وقَرَأ: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣]. قال: حُبَّه. ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾. قال: لا يزالُ ذلك في قلوبِهم حتى يَموتوا، يعنى (٢) المنافقين (٣).

[حدَّثني الحارثُ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ، قال: قال سفيانُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾. قال: إلا أن يَموتُوا. قال: وكان أصحاب عبدِ اللَّهِ يَقْرءُونها: (ريبةً في قلوبِهم ولو قُطِّعَت قلوبُهم)] (٤).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا قيسٌ، عن السُّدِّيِّ، عن إبراهيمَ: ﴿رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾. قال: شَكًّا. قال: قلتُ: يا أبا عمرانَ، تقولُ هذا وقد قرأتَ القرآنَ؟ قال: إنما هي حَزَازَةٌ (٥).

واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾.