Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿الذين يظنون﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٦٢٤

فقلتُ لهم ظُنُّوا بألْفَىْ مُدَجَّجٍ … سَراتُهمُ (١) في الفارسيِّ المُسَرَّدِ (٢)

يعنى بذلك: تَيَقَّنوا ألفَىْ مُدَجَّجٍ تَأْتِيكم.

وقولُ عَمِيرةَ بنِ طارقٍ (٣):

بأن تَغْتَزوا (٤) قوْمى وأَقْعُدَ فيكمُ … وأَجْعَلَ منى الظنَّ غَيْبًا مُرَجَّمَا

يعنى: وأجْعَل منى اليَقينَ غيبًا مُرَجَّمًا.

والشواهدُ مِن أشعارِ العربِ وكلامِها على أنَّ الظنَّ في معنى اليقينِ أكثرُ مِن أن تُحْصَي، وفيما ذكَرْنا لمَن وُفِّق لفهمِه كِفايةٌ.

ومنه قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣]. وبمثلِ الذى قلْنا في ذلك جاء تفسيرُ المُفَسِّرِين.

ذكرُ من قال ذلك

حَدَّثَنِي المُثَنَّى بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا آدمُ، قال: حَدَّثَنَا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ في قولِه: ﴿يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾. قال: الظنُّ ههنا يقينٌ (٥).

حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو عاصمٍ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ، عن