Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (٧٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٥٧١

القرآنُ، تابَ ونَزَعَ وحَسُنَتْ توبته فيما بَلَغَنى (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾: قال أحدُهم: لئن كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا، لنحن شَرٌّ مِن الحميرِ. فقال له رجلٌ مِن المؤمنين: إن ما قال لحقٌّ، ولأنت شَرٌّ مِن حمارٍ. قال: فَهَمَّ المنافقون بقتلِه، فذلك قولُه: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ (٢).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.

حدَّثني أيوبُ بنُ إسحاقَ بن إبراهيمَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ رجاءٍ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن سماكٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ جالسًا في ظلِّ حجرةٍ (٣)، فقال: "إنه سَيأتِيكم إنسانٌ فيَنْظُرُ إليكم بعَيْنَى شيطانٍ، فإذا جاء فلا تُكَلِّمُوه". فلم يَلْبَثُ أن طَلَع رجلٌ أزرقُ، فدَعاه رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "عَلامَ تَشْتُمُنى أنت وأصحابُك؟ ". فانطَلَق الرجلُ فجاء بأصحابِه، فحَلَفوا باللهِ ما قالوا وما فَعَلوا حتى تَجاوَزَ عنهم، فأنزلَ اللهُ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾. ثم نَعَتَهم جميعًا إلى آخرِ الآيةِ (٤).