Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم (٧٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٥٥٩

واحدة ما يأتى على ذلك كلِّه أَجْمَعَ" (١).

وأمَّا قوله: ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾. فإنه يعنى: وهذه المساكنُ الطيِّبةُ التي وَصَفَها جلّ ثناؤُه في جناتِ عدنٍ.

و ﴿فِي﴾ مِن صلةِ ﴿وَمَسَاكِنَ﴾.

وقيل: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾. لأنها بساتينُ خُلْدٍ وإقامةٍ، لا يَطْعَنُ منها (٢) أحدٌ.

وقيل: إنما قيل لها: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾. لأنها دارُ اللَّهِ التي اسْتَخْلَصَها لنفسِه، ولمَن شاء مِن خلقه، مِن قولِ العربِ: عَدَنَ فلانٌ بأرضِ كذا. إذا أقامَ بها وخَلَدَ بها، ومنه المَعْدِنُ، ويقال: هو في مَعْدِنِ صدقٍ. يعنى به أنه في أصلٍ ثابتٍ. وقد أنشَد بعضُ الرواةِ بيتَ الأَعْشَى (٣):

وإن يَسْتَضِيفوا (٤) إلى حكمِه (٥) … يُضَافُوا إلى راجحٍ قد عَدَنْ (٦)

ويُنْشَدُ: قد وَزَنْ.

وكالذي قُلنا في ذلك كان ابن عباسٍ وجماعةٌ معه - فيما ذُكر - يَتَأوَّلونه.