تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
محمدًا ﷺ وهم يَجِدونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ والإنجيلِ.
حدَّثنى المثنى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنى موسى، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال: الحقُّ هو محمدٌ ﷺ (١).
حدَّثنى المثنى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ: ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قال: كتَموا نَعْتَ محمدٍ ﷺ وهم يَجِدونه مَكتوبًا عندَهم (٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ (٣)، قال: حدَّثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهِدٍ: تَكْتُمون محمدًا وأنتم تَعْلَمون، وأنتم تَجِدونه عندَكم في التوراةِ والإنجيلِ.
فتأويلُ الآيةِ إذن: ولا تَخْلِطوا على الناسِ أيُّها الأحبارُ مِن أهلِ الكتابِ في أمرِ محمدٍ ﷺ وما جاء به مِن عندِ ربِّه، وتزْعموا أنه مَبْعوثٌ إلى [بعضِ أجْناسِ الأممِ دون بعضٍ، أو تُنافِقوا في أمرِه، وقد علِمْتُم أنه مَبعوثٌ إلى] (٤) جميعِكم، وجميعِ الأممِ غيرِكم، فتَخْلِطوا بذلك الصدقَ بالكذبِ، وتَكْتُموا به ما تَجِدونه في كتابِكم مِن نعْتِه وصفتِه، وأنه رسولى إلى الناسِ كافَّةً، وأنتم تَعْلَمون أنه