المجاهدين قومٌ أُحِلَّ لهم، وللعاملين (١) عليها على قَدْرِ عِمالِتهم. ثم قال: لا تَحِلُّ الصدقةُ لغنيٍّ، ولا لذى مِرَّةٍ (٢) سَوِيٍّ (٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: يكونُ للعاملِ عليها إن عَمِلَ بالحقِّ، ولم يكنْ عمرُ ﵁ ولا أولئك يُعْطُون العامل الثُّمُنَ، إنما يَفْرِضون له بقَدْرِ عِمالتِه (٤).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن أشْعَثَ، عن الحسنِ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾. قال: كان يُعْطَى العامِلون (٥).
قال أبو جعفرٍ: وأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ من قال: يُعْطَى العاملُ عليها على قَدْرِ عِمالتِه و (٦) أجْرِ مِثْلِه.
وإنما قُلْنا: ذلك أَوْلى بالصوابِ؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه لم يَقْسِمُ صدقةَ الأموالِ بينَ الأصْنافِ الثمانيةِ على ثمانيةِ أسهمٍ، وإنما عَرَّفَ خَلْقَه أن الصدقاتِ لن تُجاوزَ