تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مجاهد قوله: ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾. قال: لأسرعوا الأزقَّة (١) خلالكم، ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾. يُبَطِّئُونكم؛ عبدُ اللهِ بنُ نَبْتَلٍ، ورفاعةُ بنُ تابوتٍ، وعبدُ اللهِ ابن أُبَيٍّ ابن سلول.
قال: حدثنا الحسين (٢)، قال: ثنى أبو سفيان، عن مَعْمَرٍ، عن قتادة: ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾. قال: لأسرعوا خلالكم، ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ بذلك (٣).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾. قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك. يُسَلِّي الله عنهم نبيَّه ﷺ والمؤمنين، فقال: وما يُحْزِنُكم؟ ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾. يقولون: قد مُجمع لكم، وفعل وفعل. يُخذِّلونكم، ﴿وَلأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾: الكفر (٤).
وأما قوله: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾. فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله؛ فقال بعضهم: معنى ذلك: وفيكم سَمَّاعُون لحديثكم لهم، يُؤدُّونه إليهم، عيونٌ لهم عليكم.