تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
هندٍ، عن الشَّعْبيِّ، قال: كان يقالُ: الحَجُّ الأصْغَرُ العُمْرةُ في رمضانَ.
قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان يقالُ: الحَجُّ الأصْغرُ العُمْرةُ (١).
قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ (٢)، عن عبدِ اللهِ بن شَدَّادٍ، قال: يومُ الحَجِّ الأكبرِ يومُ النَّحْرِ، والحَجُّ الأصغرُ العُمْرةُ (٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، أن أهلَ الجاهليةِ كانوا يُسَمُّون الحَجَّ الأصْغر، العُمْرةَ (٤).
قال أبو جعفرٍ: وأَوْلى هذه الأقوالِ بالصوابِ في ذلك عندى، قولُ مَن قال: الحَجُّ الأكبرُ الحَجُّ؛ لأنه أكبرُ من العُمْرةِ بزيادةِ عملِه على عملِها، فقيل له: الأكبرُ. لذلك، وأمَّا الأصْغرُ فالعُمْرةُ؛ لأن عملَها أقلُّ مِن عملِ الحَجِّ، فلذلك قيل لها: الأصغرُ. لنُقْصانِ عملِها عن عملِه.
وأما قولُه: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾. فإن معناه: أن الله بَرِيءٌ من عهدِ المشركين ورسولَه، بعدَ هذه الحَجَّةِ.
ومعنى الكلامِ: وإعلامٌ مِن اللهِ ورسولِه إلى الناسِ في يوم الحَجِّ الأكبرِ، أن الله