Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٢٠٥

حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (١).

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ، قال: ذكرَ منازلَ القومِ والعيرِ، فقال: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾، والرَّكبُ هو أبو سفيانَ (٢) ﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾. على شاطئ البحرِ.

واختَلَفَت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ﴾. فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدنيين والكوفيين: ﴿بِالْعُدْوَةِ﴾، بضمِّ العينِ (٣). وقرَأَه بعضُ المكيين والبصريين: (بالعِدْوَةِ) بكسرِ العينِ (٤). وهما لغتان مشهورتان بمعنًى واحدٍ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.

يُنْشَدُ بيتُ الراعي (٥):

وعينان حُمْرٌ (٦) مآقِيهما … كما نظَر العِدْوةَ الجُؤْذَرُ (٧)

بكسرِ العينِ مِن العِدْوةِ، وكذلك يُنْشَدْ بيتُ أوسِ بنِ حَجَرٍ (٨):