Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿فأن لله خمسه﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ١٩٥

عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: كتَب نَجْدَةُ إلى ابنِ عباسٍ يَسْأَلُه عن ذى القربي، قال: فكتَب إليه ابنُ عباسٍ: قد كنا نقولُ: إنا هم. فأبَى ذلك علينا قومُنا، وقالوا: قريشٌ كلُّها ذوو قربي (١).

وقال آخرون: سهمُ ذى القربى كان لرسولِ اللهِ ﷺ، ثم صار مِن بعدِه لولىِّ الأمر مِن بعدِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ أنه سُئِل عن سهمِ ذى القربى، فقال: كان طُعْمةً لرسولِ اللهِ ﷺ ما كان حيًّا، فلما تُوُفِّيَ جُعِل لولىِّ الأمر مِن بعدِه.

وقال آخرون: بل سهمُ ذى القربى كان لبنى هاشمٍ وبنى المطَّلبِ خاصةً.

وممن قال ذلك الشافعىُّ، وكانت علَّتُه فى ذلك ما حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونُسُ بن بكيرٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثني الزهرىُّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن جبيرِ بنِ مُطْعِمٍ، قال: لما قسَم رسولُ اللهِ ﷺ سهمَ ذى القربي مِن خيبرَ علي بني هاشمٍ وبنى المطلبِ مشَيْتُ أنا وعثمانُ بنُ عفانَ ﵁، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، هؤلاء إخوتُك بنو هاشمٍ، لا نُنْكِرُ فضلَهم؛ لمكانِك الذى جعَلك اللهُ به منهم، أرأَيْتَ إخوانَنا بنى المطلبِ، أعْطَيْتَهم وتَركْتَنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلةِ