تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ابنِ أنسٍ، عن أبى العاليةِ الرِّياحيِّ، قال: كان رسولُ اللَّهِ يُؤْتَى بالغنيمة، فيَقْسِمُها على خمسةٍ، تكونُ أربعةُ أخماسٍ لمن شهِدها، ثم يَأْخُذُ الخمسَ فيَضْرِبُ بيدِه فيه، فيَأْخُذُ منه الذى قبَض كفُّه فيَجْعَلُه للكعبةِ، وهو سهمُ اللَّهِ، ثم يَقْسِمُ ما بقى على خمسةِ أسهمٍ، فيكونُ سهمٌ للرسولِ، وسهمٌ لذوى القُرْبى: وسهمٌ لليَتامَى، وسهمٌ للمساكينِ، وسهمٌ لابن السبيلِ (١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن أبى العاليةِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: فكان يُجاءُ بالغَنيمةِ، فتُوضَعُ فَيَقْسِمُها رسولُ اللهِ ﷺ خمسةَ أسهمٍ، فيَجْعَلُ أربعةً بينَ الناسِ، ويَأْخُذُ سهمًا، ثم يَضْرِبُ بيدِه فى جميعِ ذلك السهمِ، فما قبَض عليه مِن شيءٍ جعَله للكعبةِ، فهو الذى سُمِّى للَّهِ، ويقولُ: "لا تَجْعَلوا للهِ نصيبًا، فإن للَّهِ الدنيا والآخرةَ". ثم يَقْسِمُ نصيبَه (٢) على خمسةِ أسهمٍ؛ سهمٍ للنبيِّ ﷺ، وسهمٍ لذَوِى القُرْبى، وسهمٍ لليَتامَى، وسهمٍ للمساكينِ، وسهمٍ لابنِ السبيلِ.
وقال آخرون: ما سُمِّى لرسولِ اللهِ ﷺ مِن ذلك فإنما هو مرادٌ به قرابتُه، وليس للهِ ولا لرسولِه منه شيءٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ