Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير (٣٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ١٨٠

الأندادِ.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. قال: حتى لا يكونَ كفرٌ ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾: لا يكونَ مع دينِكم كفرٌ (١).

حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصَّمَدِ، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبانٌ العطارُ، قال: ثنا هشامُ بنُ عُروةَ، [عن أبيه] (٢)، أن عبدَ الملكِ بنَ مروانَ كتَب إليه يسألُه عن أشياءَ، فكتَب إليه عروةُ: سلامٌ عليك، فإنى أحمدُ اللهَ إليك، الذى لا إله إلا هو، أما بعدُ: فإنك كتبتَ إلىَّ تَسألُنِي عن مخرَجِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن مكةَ، وسأُخبرُك به، ولا حَولَ ولا قوّةَ إلَّا باللهِ:

كان من شأنِ خروجِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن مكةَ، أَنَّ اللهَ أعطاه النُّبَّوةَ، فنِعم النبيُّ ونِعمَ السيدُ، ونِعمَ العشيرةُ، فجزاه اللهُ خيرًا، وعرَّفَنا وجهَه في الجنةِ، وأحيانا على مِلَّتِه، وأماتَنا عليها، وبعثَنا عليها، وإنه لمَّا دعا قومَه لما بعثَهُ اللهُ له مِن الهُدى والنورِ الذى أَنزَل عليه، لم يَبعُدوا (٣) منه أوَّلَ ما دَعاهم إليه، وكادوا (٤) يَسمعون له حتى ذكَرَ طواغيتَهم، وقَدِم ناسٌ مِن الطائفِ من قريشٍ لهم أموالٌ - [أنكَر ذلك عليه (٥) ناسٌ] (٦) واشتدُّوا عليه، وكَرِهوا ما قال، وأغرَوا به مَن أطاعَهم، فانصَفَق (٧) عنه