Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون (٣٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ١٧٤

حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، إلى قولِه: ﴿يُحْشَرُونَ﴾. يعني: النفرَ الذين مشَوا إلى أبى سفيانَ، وإلى من كان له مالٌ مِن قريشٍ في تلك التجارةِ، فسألوهم أن يُقَوُّوهم (١) على حربِ رسولِ اللهِ ﷺ، ففعلوا (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال (٣): أخبرني سعيدُ بنُ أبي (٤) أيوبَ، عن عطاءِ بنِ دينارٍ، فى قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية: نزَلت في أبي سفيانَ بنِ حربٍ.

وقال بعضُهم: عنَى بذلك المشركين من أهلِ بدرٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حُدِّثت عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ، قال: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. الآية. قال: هم أهلُ بدرٍ.

والصوابُ من القولِ فى ذلك عندى ما قلنا، وهو أن يقالَ: إن اللهَ أخبر عن الذين كفَروا به من مشركي قريشٍ أنهم ينفقون أموالَهم ليصدُّوا عن سبيلِ اللهِ، لم يخبرْنا بأىِّ أولئك عنَى، غيرَ أنه عمَّ بالخبرِ الذين كفَروا. وجائزٌ أن يكونَ عنى المُنْفِقين أموالَهم لقتالِ رسولِ اللهِ ﷺ وأصحابِه بأُحُدٍ. وجائزٌ أن يكون عنَى المُنْفِقين