تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
مجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾: بينَ أظهرِهم، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: وهم يسلمون (١)، ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ﴾: قريشٌ (٢)، ﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا محمدُ بنُ عبيدِ اللهِ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾. قال: بينَ أظهرِهم، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: دخولُهم في الإسلامِ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفيهم مَن قد سبَق له من اللهِ الدخولُ في الإسلامِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾. يقولُ: ما كان اللهُ سبحانَه يعذِّبُ قومًا وأنبياؤُهم بينَ أظهرِهم حتى يُخرِجَهم. ثم قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. يقولُ: ومنهم من قد سَبَقَ له من اللهِ الدخولُ في الإيمانِ، وهو الاستغفارُ. ثم (٣) قال: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. فعذَّبهم يومَ بدرٍ بالسيفِ (٤).