تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن صالحِ بنِ كَيْسانَ، عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ اللهِ بن ثعلبةَ بنِ صُعَيرٍ، قال: كان المستفتِحَ يومَ بدرٍ أبو (١) جهلٍ، قال: اللهمَّ أقطعُنا للرحمِ، وآتانا بما لا نعرِفُ، فَأَحِنْه الغداةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ مسلمٍ الزُّهْرِيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ ثعلبةَ بنِ صُعيرٍ حليفِ بني زُهْرةَ، قال: لما الْتَقى الناسُ، ودنا بعضُهم من بعضٍ، قال أبو جهلٍ: اللهمَّ أقطعُنا للرحمِ، وآتانا بما لا نَعرِفُ، فأَحِنْه الغداةَ (٣). فكان هو المستفتحَ على نفسِه (٤).
قال ابنُ إسحاقَ: فقال اللهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾؛ لقولِ أبي جهلٍ: اللهمَّ أقطعُنا للرحمِ، وآتانا لما (٥) لا نعرِفُ، فأحنْه الغداةَ. قال: والاستفتاحُ: الإنصافُ فى الدعاءِ (٦).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو معشرٍ، عن يزيدَ (٧) بنِ رُومانَ وغيرِه: قال أبو جهلٍ يومَ بدرٍ: اللهمَّ انصُرْ أحبَّ الدِّينين إليك؛ دينِنا العتيقِ، أم دينِهم الحديثِ. فَأَنْزل اللهُ ﷿: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ إلى