Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين (١٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٩٢

تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ الآية (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ الآية. يقولُ: قد كانت بدرٌ قضاءً وعِبرةً لمن اعتبر.

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، قال: كان المشركون حينَ خرَجوا إلى النبيِّ ﷺ من مكةَ، أخَذوا بأستارِ الكعبةِ، واستنصروا اللهَ، وقالوا: اللهمَّ انصرْ أعزَّ الجندين، وأكرمَ الفئتين، وخيرَ القبيلتين، فقال اللهُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾. يقولُ: قد نصرتُ ما قلتم، وهو محمدٌ ﷺ (٢).

حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعت الضحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وذلك حينَ خرَج المشركون ينظرون عِيرَهم، وإن أهلَ العِيرِ؛ أبا سفيانَ وأصحابَه أَرْسَلوا إلى المشركين بمكةَ يستنصرونهم، فقال أبو جهلٍ: أيُّنا كان خيرًا عندَك فانصره، وهو قولُه: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾. يقولُ: تستنصروا.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾. قال: إن تستفتحوا العذابَ، فعُذِّبوا يومَ بدرٍ، قال: وكان استفتاحُهم بمكةَ، قالوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢].