Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٤٥

والطائفة الأخرى أبو جهل معه نفرٌ من قريش، فكره المسلمون الشوكة والقتال، وأحبُّوا أن يَلقَوُا العيرَ، وأراد الله ما أراد (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليِّ بن أبى طلحةَ، عن ابن عباس، قولَه: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾. قال: أقبلت عِيرُ أهل مكةَ، يريدُ: من (٢) الشامِ فبلَغ أهل المدينة ذلك، فخرجوا ومعهم رسولُ اللهِ ﷺ يريدون العيرَ، فبلَغ ذلك أهلَ مكَّةَ، فسارعوا السيرَ إليها؛ لا يغلب عليها النبيُّ ﷺ وأصحابه، فسبقت العير رسول الله ﷺ، وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين، فكانوا أنْ يلقَوُا العِير أحبُّ إليهم، وأيسرُ شوكةً، وأحضر مغنما؛ فلما سبقتِ العيرُ، وفاتَتْ رسول الله ﷺ، سار رسول الله ﷺ بالمسلمين، يريد القوم، فكرهَ القومُ مسيرهم لشوكة في القوم (٣).

حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾. قال: أرادوا العيرَ. قال: ودخل رسولُ اللهِ ﷺ المدينة في شهر ربيع الأوَّلِ، فأغار كُرْزُ بن جابر الفهريُّ (٤) يريدُ سرْحَ (٥) المدينة