Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون (٥) يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون (٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٣٩

قال مجاهدٌ؛ كراهةً (١) منهم له، وأن لا معنى لما قال ابنُ زيدٍ؛ لأن الذى قَبْلَ (٢) قولِه: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ﴾ خبرٌ عن أهل الإيمانِ، والذى يتلوه خبرٌ عنهم، فأن يكونَ خبرا عنهم (٣) أولى منه بأن يكون خبرًا عمن لم يَجْرِ له ذكرٌ.

وأما قوله: ﴿بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ فإن أهلَ التأويلِ اختلفوا في تأويله.

فقال بعضُهم: معناه: بعد ما تبيَّنَ لهم أنك لا تفعَلُ إلا ما أمرك الله.

ذِكرُ من قال ذلك

حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ أنك لا تصنَعُ إلا ما أمرك الله به (٤).

وقال آخرون: معناه يجادلونَك في القتال بعد ما أُمِرتَ به.

ذكرُ من قال ذلك

روى الكلبيُّ، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباس (٥).

وأما قوله: ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾. فإن (٦) معناه: كأنّ هؤلاءِ الذين يجادلونَك في لقاء العدوِّ من كراهتهم للقائهم إذا دُعوا إلى لقائهم للقتال - يُساقُونَ إلى الموتِ.