Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون (٥) يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون (٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٣٤

قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبد الله بن أبى جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابن أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾. قال: كذلك أخرجك ربُّك (١).

حدَّثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ، قال: أَنزَلَ اللَّهُ في خروجِه -يعنى خروجَ النبي ﷺ إلى بدرٍ- ومجادلتهم إيَّاه، فقال: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ لطَلَبِ المشركين، ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ (٢).

و (٣) اختلف أهل العربيةِ في ذلك؛ فقال بعضُ نحويِّي الكوفيين: ذلك أمرٌ من الله لرسولِه ﷺ أن يمضىَ لأمرِه في الغنائمِ، على كُرْه من أصحابه، كما مضَى لأمره في خروجه من بيته لطلب العير (٤) وهم كارهون.

وقال آخرون منهم: معنى ذلك: يسألونك عن الأنفال مجادلةً كما جادَلوك يوم بدرٍ، فقالوا: أخرجْتنا للعير (٥)، ولم تُعلمنا قتالا فنستعدَّ له.

وقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: يجوز أن يكونَ هذا الكافُ في ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ﴾ على قوله: ﴿أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾. . . ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ