تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
السديِّ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ﴾. قال: أصاب سعد بن أبي وقاص يومَ بدرٍ سيفًا، فاختصم فيه وناسٌ معه، فسألوا النبي ﷺ، فأخذه النبي ﷺ منهم، فقال اللَّهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية، فكانت الغنائم يومئذ للنبي ﷺ خاصةً، فنسخها الله بالخُمُسِ (١).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: أخبَرني سليمٌ مولى أُمّ محمد (٢)، عن مجاهد في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ﴾. قال: نسَختْها: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٣).
حدَّثنا أحمد بن إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريكٌ، عن جابر، عن مجاهدٍ وعكرمةَ، أو عكرمةَ وعامرٍ، قالا: نسخت الأنفالَ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾.
وقال آخرون: هى محكَمةٌ وليست منسوخةً، وإنما معنى ذلك: ﴿قُلِ (¬٤) الْأَنفَالُ لِلَّهِ﴾ وهى لا شك لله مع الدنيا بما فيها والآخرة، وللرسول يضعها في مواضعها التى أمره الله بوضعها فيه.
ذكر من قال ذلك
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد في قوله: