Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٦٠٥

عن ابن عباسٍ، قال: قال جَبَلُ (١) بن أبي قُشيرٍ وسمولُ (٢) بنُ زيدٍ لرسول الله ﷺ: يا محمدُ، أخبِرنا متى الساعةُ إن كنتَ نبيًّا كما تقولُ، فإِنَّا نَعْلَمُ متى هي. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٣).

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن طارقِ (٤) بن شهابٍ، قال: كان النبيُّ ﷺ لا يزالُ يَذْكُرُ مِن شأن الساعة حتى نَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (٥).

قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القول في ذلك أن يُقالَ: إِنَّ قوما سَألوا رسول الله ﷺ عن الساعةِ، فَأَنزل الله هذه الآيةَ، وجائزٌ أن يكونَ كانوا من قريشٍ، وجائزٌ أن يكونَ (٦) كانوا من اليهودِ، ولا خبرَ بذلك عندنَا يُجَوِّزُ قَطَّعَ القول على أيِّ ذلك كان.

فتأويلُ الآيةِ إذن: يَسْأَلُك القومُ الذين يَسْأَلُونك عن الساعةِ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾؟ يقولُ: متى قيامها؟

ومعنى أيَّانَ: متى. في كلامِ العربِ، ومنه قول الراجز (٧):