Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون (١٨٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٠/ ٥٩٦

حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، [قال: حدَّثني عمِّي، قال: حدَّثني أبي] (١)، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾. ومِن أسمائِه العزيزُ الجبارُ، وكلُّ أسماءِ اللهِ حَسَنٌ (٢).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن هشام بن حسانَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، قال: "إنَّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَن أَحْصاها كُلَّها دَخَل الجنةَ" (٣).

وأمَّا قولُه: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾. فإنه يعنى به المشركين. وكان إلحادُهم في أسماءِ اللهِ أَنَّهم عَدَلوا بها عما هي عليه؛ فسَمَّوا بها آلهتَهم وأوثانَهم، وزادوا فيها ونَقَصوا منها؛ فسَمَّوْا بعضها اللات، اشتقاقًا منهم لها من اسم اللهِ الذي هو اللهُ، وسَمَّوْا بعضَها العُزَّى، اشتقاقًا لها من اسمِ اللهِ الذي هو العزيزُ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.